Since 2000
Automotive
Technology
Arabic articles for the press with a flexible payment system, per article or on a monthly basis (easy join or leave), in addition to copywriting and translation services for the industry. More...
Only samples are provided on this site. Jobs delivered to our clients do not appear on this site unless otherwise indicated by the client.
Many more to see...
منذ العام 2000
تكنولوجيا السيارات
مواضيع متخصصة للصحافة العربية، بالقطعة أو إشتراك، مع سهولة الشراء أو الإلغاء، إضافة الى خدمات أخرى مستقلة، في الترجمة والتحرير لصانعي السيارات والمستوردين. للمزيد...
لا ينشر هذا الموقع إلا بعض نماذج مواضيع موشن ترندز منذ العام 2000. يسلّم إنتاجنا مباشرة الى الزبائن، من دون نشره في موقعنا، إلا في حال الإتفاق المسبق.
وهناك المزيد...
آودي وبي إم دي تكنولوجيز

تقنية دمج المعطيات الضوئية


31/3/2005

كشفت آودي Audi حديثاً نظام رصد جديد للمجريات الحاصلة في محيط السيارة، ومن شأنه كشف الأجسام الواقعة في مجاله عمودياً وأفقياً، مع عرض صورته أمام السائق بالأبعاد الثلاثة.

ويركب النظام الذي كشفته شركة آودي إلكترونيكس فنتشر المحدودة المسؤولية Audi Electronics Venture GmbH التابعة لشركة آودي التابعة بدورها لمجموعة فولكسفاغن VW، وراء المرآة الداخلية لرصد مجريات الطريق أمام السيارة بإرسال أشعته دون الحمراء infrared من جهة، ومن جهة أخرى، بتحليل العائد من تلك الأشعة بعد إنعكاسه على الأجسام الواقعة في مجاله.

ويتميّز النظام الإختباري الذي لا يزال يحتاج الى بضع سنوات من التطوير قبل بلوغه مرحلة التركيب في السيارات المنتجة للتسويق، بتفوق وحدة تلقي الأشعة العائدة (بعد إنعكاسها على الجسم الساكن أو المتحرك)، بسرعة معالجتها للأشعة العائدة من زوايا عدة في وقت واحد.

وترتكز وحدة رصد الأشعة العائدة detector module على تقنية شديدة التأثر بالضوء، وقابلة لتحليل الأشعة المنعكسة من مواضع عدة، في وقت واحد، وتعرف بتسمية بي إم دي PMD, Photonic Mixer Devices، أو تقنية دمج المعطيات الضوئية. وهي تقنية إبتكرها قبل سنوات قليلة البروفسور الألماني رودولف شفارت Rudolf Schwarte العامل في مركز أبحاث أنظمة الرصد في مدينة سيغن Siegen الألمانية، والذي دعمته آودي بإنشاء شركة بي إم دي تكنولوجيز المحدودة المسؤولية PMDTechnologies GmbH في العام 2002، كمشروع مشترك بينه وبين آودي إلكترونيكس فنتشر التي تملك نصف المشروع، لتطوير تلك التقنية وتسويقها في مجالات صناعات السيارات والأخرى الطبية أو الغذائية وغيرها.

وقياساً بأنظمة الرادار التي ترتكز على قياس الفترة المنقضية بين إرسال ذبذباتها الصوتية وبين عودتها (لتحديد المسافة بين الجسم المرسل للذبذبات والجسم الذي إنعكست عليه تلك الذبذبات قبل عودتها)، تتميّز تقنية بي إم دي PMD في مجالات عدة أبرزها:

1 - إعتماد الأشعة دون الحمراء، عوضاً عن الذبذبات الصوتية، لقياس المهلة بين صدور الإشارات وبين عودة بعضها لتحديد المسافة نسبة الى طول المهلة. فمقارنة بسرعة الصوت البالغة نحو 340 متراً في الثانية (حسب الحرارة والرطوبة)، تبلغ سرعة النور قرابة 300 كلم في الثانية، ما يعكس فارق سرعتَي وسيلتَي القياس الصوتية والبصرية.

2 - تشكيل الصورة العائدة في الأبعاد الثلاثة، مع توقع تطور التقنية لعرض المسافة الفاصلة بإستمرار، وعلى نحو شبه فوري (نظراً الى سرعة الضوء، وتبعاً لسرعة المعالج الإلكتروني الذي سيحلل النتائج ويعرض نتائجها بإستمرار)، مع دقة قياس ملمترية.

3 - وضوح الصورة المنقولة بدرجة واقعية حتى في العتمة أو في ظروف ضوء شديد.

4 - التبسيط التقني ومحدودية الكلفة، إذ يمكن رصد الصورة أيضاً بوسائل أخرى، مثل عدستَي تصوير فيديو أو أكثر، مع رادار أو أشعة لايزر لمقارنة المسافة والصورة، لكن تقنية PMD تأتي بمجمل تلك الفوائد في وحدة إلكترونية صغيرة ولا يفترض تجاوز كلفتها نحو مئة يورو.

وفي نموذج آودي الإختباري، تغطي وحدة الرصد مجالاً أفقياً بزاوية 32° درجة، في مقابل 8° درجات عمودياً، مع وتيرة "قراءة" مقدارة 200 هرتز hertz، لتتشكل الصورة فعلياً 200 مرة في الثانية الواحدة (قرابة ثمانية أضعاف سرعة تتابع صور الفيديو).

لكن تلك ليست إلا البداية، لأن التقنية الجديدة قابلة للإستغلال، أولاً لرصد محيط السيارة بكامله بواسطة أجهزة رصد في الزوايا الأربع (أو حتى فوق السقف لكشف الفارق تحت سقوف مواقف السيارات مثلاً، أو تحت الأرضية للقيادة في الطرقات الوعرة)، مع تسهيل التوقف بين سيارتين بمساعدة كومبيوتر يقارن المسافات بقياس السيارة ومجالات اللف المتاحة، أو لترك نظام إلكتروني يتولى القيادة في الإزدحامات، للإنطلاق والتوقف أوتوماتيكياً مع حركة السير.

وفي مراحل لاحقة، يمكن تصوّر تحليل المعطيات ضمن جهاز كومبيوتر يقارن صور إشارات المرور، مع تلك المحفوظة في ذاكرته، لأخذ القوانين بعين الإعتبار أوتوماتيكياً، مثل خفض السرعة عند بلوغ إشارة معيّنة، أو التخفيف أكثر عند بلوغ إشارة تقاطع، وتنبيه السائق إن كان سيدخل في الإتجاه المعاكس لحركة المرور في أحد الشوارع.

ثم هناك إمكانات الإستغلال داخل السيارة: فإذا رجحت تحاليل الصور قرب وقوع حادث، يمكن أولاً تحضير وسائل الحماية المختلفة، في أنظمة التحكم بسلوك السيارة (بما فيها المقود) لمحاولة تصحيح المسار، وثانياً، تحضير وسائل الحماية الساكنة (مثل الوسادات الهوائية وأحزمة الحماية وتصحيح وضعيات المقاعد).

وحتى في السيناريو الأخير، يمكن تصور وحدة قياس داخلية في المقصورة، لكشف وضعيات الركاب بإستمرار. فإن تبين قرب وقوع الحادث وأحد الركاب منحنٍ لإلتقاء شيء ما، يمكن مثلاً تخفيف قوة إنتفاخ الوسادة الهوائية المقابلة له، تجنباً لإيذائه.

وحتى خارج مجالات صناعة السيارات، يمكن تصور آفاق إستغلال تقنية دمج المعطيات الضوئية أيضاً في مجالات التصوير داخل الجسم البشري (للتشخيص أو للجراحة الداخلية من دون شق مثلاً)، أو للتحقق من الأغذية في المصانع، أو بكل بساطة، للتعرف على الواصل أمام البيت أو المبنى، فيفتح الباب إن تعرّف الجهاز على صورة الشخص، أو يقرع الجرس في الحالات الأخرى.